top of page
1/3

قوة الله للخلاص


يسوع المسيح الذي تجسد وعلّم ومات وقام منذ الفي عام، لم يكن له نفوذ مادي او سياسي او اجتماعي، ومع ذلك وعد بأن سيكون له اتباع من كل قبيلة وشعب ولسان، وتلاميذه فقدوا حياتهم من اجل انجيله، فما هي فرص نجاحه؟


لقد نجح بالفعل في ان يكون له ملكوت من كل شعب ولسان، بدون وعود بحياة مزدهرة، بل على العكس وعد بضيق والم، وبدون قوة سحرية او احتيال من اي نوع، بل وجه تعاليمه لتجديد الذهن وتغيير اتجاهات القلب.


لقد قال واحد من رسله عن الانجيل انه قوة الله للخلاص لكل من يؤمن، وانه لا يستحي بهذا الانجيل الذي جعله يخسر كل الاشياء، فأذ لم يكن له اي دافع للكذب فهو اذا اما ان يكون مجنونا او كاذبا او صادقا فيما يقول، واذا قرأنا كتابات هذا الرسول فلن نقدر ان نوصفه بالجنون، حيث ان عظاته ورسائله الهمت الكثيرين من الفلاسفة والحكماء على مر التاريخ.


ولا يمكن ان يكون كاذبا، لان كل من يكذب، يكون له غرض وراء كذبه، اما الحصول على مال او منصب اجتماعي كان او سياسي، أو الحصول على محبة الآخرين عن طريق تزييف الحقائق، أو حتى من اجل الهروب من الضيق والاضطهاد، لكن في حقيقة الامر كان رسل المسيح دائما على أهبة الاستعداد للموت من اجل الانجيل، بل ووعظوا وعلموا عن القناعة والشركة والابتعاد عن المناصب والسياسة بشكل عام، فمن هو اذا الذي يكذب أو يختلق قصة من اجل ان يموت؟ أو من اجل ان يجلد أو يُسجن؟


هذه القوة التي امتلأ بها اتباعه، لم تكن للحصول على نفوذ او مجد ذاتي، فقد كانو دائما ينسبون هذه القوة له هو شخصيا، وكانوا يعظوا بقيامته من الاموات حتى في ظل الاضطهاد والسجن.


كانوا مطاردين من السلطة ورجال الدين، ولكنهم لم يقصروا لحظة في اعلان الحق.


لقد ظهرت قوة الانجيل في تغيير القلوب ومن ثم تغيير السلوك والمجتمعات، فلم يكن الانجيل يتكلم عن مبادئ واخلاقيات فحسب بل عن شخص المسيح يسوع المُخلص الذي اطاع واحب حتى المنتهى.

10 views0 comments

Recent Posts

See All

Comments


bottom of page