top of page
1/3

مواطن مدينة الله


مواطن مدينة الله

مز٤٦


- هويتك هي ما تتحكم في رؤيتك للألم والمعاناة.


1- مدينة الانسان منظر بلا جوهر.

عندما سقط الانسان في العصيان تعرى جسديا وروحيا، وأصبح بلا بر، وتشوهت صورة الله فيه، ففقد الانسان هويته في الله، وأصبح عبدًا لشهواته ورغبات قلبه، ونرى في مشهد السقوط ما أصاب الانسان من خوف وقلق، حتى انه هرب من وجه الله، فقد الانسان أمانته ففقد أمانه.

لذلك صار يعاني على مدار التاريخ من الخوف والقلق، لأن اجرة الخطية والعصيان هي موت، ولا شيء يخيف الانسان مثل الموت الذي صار حكمًا على كل بشر.

فالإنسان يتجاهل الله متظاهرًا بالقوة الذاتية، وفي نفس الوقت يتناول العقاقير لكي ينام، ولكي يتغلب على ضيقاته ومعاناته.

ان ضياع هوية الانسان جعلته يضع هويته وأمانه في أشياء مؤقتة وفانية، لذلك أصبح رجاؤه وامانه مؤقت على كل الأحوال. في المال، الصحة، العلاقات، وغيرها...

لذلك، يُذكرنا المرنم هنا بحالة الأرض او المدينة الأرضية ويقارنها بمدينة الله.

فالمدينة الأرضية تتزحزح، وتنقلب جبالها الى قلب البحار، وتضطرب وتهوى. حروب، مجاعات، اوبئة، ودينونة دائمة.