top of page
1/3

صفات الله التي بها اشتراك مع البشر: ثانيا: الصفات العقلية:


1- العلم بكل شيء: الله يعرف ذاته بالكامل.. فهو غير المحدود لذلك هو الوحيد القادر على معرفة ذاته بالكامل.. لأن الروح يفحص كل شيء حتى أعماق الله (1 كو 2: 10).. ويعرف كل الاشياء الحقيقية والممكنة (الاحتمالات) بفعل واحد بسيط (دون ان يعمل scan مثل الحاسب الالي).. (ليس كلمة في لساني الا وانت يارب عرفتها كلها مز 139: 4).. هو أيضا يعرف كل الأشياء الممكنة الحدوث.. مثل قصة داود عندما سأل الرب هل سيأتي شاول الى قعيلة ويقتله (1 صم 23: 11- 13) فقال له الرب انه يمكن ان يأتي ويقتله ولذلك هرب داود.. وعلمه فعل أبدى (لا تزيد معرفته او تنقص مع الايام).. فهو لا يتناسى او يشيخ.. لذلك يجب فهم المقاطع التي تقول مثلا وخطاياك لا اذكرها (اش 43: 25) على ان الله لا يدع معرفته لهذه الخطايا تؤثر على الطريقة التي يتعامل بها معنا.. فهو سينساها في علاقته معنا..

شكلت هذه الصفة جدلا ً على مدى تاريخ المسيحية.. في هل ان علم الله بكل شيء يحدث.. هو اجباراً منه ان هذه الأشياء حتما سوف تحدث.. فالكتاب يقول في عدة مواضع ان الله عيّن ان أشياء تحدث (مشورة الله المحتومة في الصليب اع 2: 23) و (سبق فعيينا للتبني اف 1: 5) فهو يفعل كل شيء حسب رأي مشيئته اف 1: 11) وغيرها من المقاطع التي تربط علم الله السابق بسبق تعيينه لأمور يجب ان تحدث.. سأتحدث هنا باختصار وفي مقاطع قادمة في هذه الدراسة سأتناولها بالتفصيل: هذه أمور من الأمور المحيرة حقا ً لعقلنا البشري لأنها صفة نشترك فيها جزئيا مع الله في معرفتنا بعض المعرفة.. لكنه هو الكلي العلم.. وهي حقا ص