top of page
1/3

الرؤية الفيدرالية Federal Vision


مقدمة

على مدار تاريخ الكنيسة، وفي كل عصر، تنتج الكنيسة لاهوتها المستقيم الأصيل المبني على ثوابت الكتاب المقدس الحق المعصوم من الخطأ، لكن مع مرور الوقت، وبمرور الأجيال، يبدأ بعض اللاهوتيين في الحفاظ على أساس العقيدة ولكن مع إضافة شيء لها أو حذف شيء منها، أو ربما إعادة صياغة لبعض المصطلحات والعبارات مما يؤدي إلى وجود تشابه شديد مع الإيمان القويم ولكن مع وجود انحراف بسيط.

قد يكون هذا الانحراف خطيرًا يؤدي إلى هرطقة تحكم عليها الكنيسة بالضلال، وقد يكون مجرد شيء رمادي لا يمكن الحكم عليه بسهولة من البداية، ولكن مع الاستفاضة في شرحه تكتشف الكنيسة انه يحوي في داخله خطورة على رسالة الإنجيل.

على الكنيسة ان تكون شديدة الحرص في تمييز الأمور المتخالفة، فبعض التوجهات اللاهوتية قد تكون صحيحة من جهة وقد تكون خاطئة من جهة أخرى.

قد يأتي حامليها أحيانًا في ثياب الحملان المحافظين على التعليم المستقيم لكنهم سرعان ما ينتقلون سريعًا إلى إنجيل آخر. مما يعيق البسطاء عن فهم رسالة الإنجيل والتعثر في الحياة الروحية القويمة.

وما سيتم مناقشته في هذا البحث هو أحد التوجهات اللاهوتية التي تشبه إلى حد كبير الفكر العهدي المُصلَح المرتكز على نيابية آدم الأول كرأس فيدرالي للجنس البشري، ولكن هذا التوجه اللاهوتي يغير من تعبير الرأس الفيدرالي إلى الرؤية الفيدرالية؛ محافظًا على نقاط كثيرة أساسية ولكن مختلفًا مع بعض النقاط التي قد تؤدي أخيرًا إلى استشعار خطر شديد في داخله.

ولذلك سيقوم هذا البحث بتعريف لاهوت الرؤية الفيدرالية ونبذة تاريخية سريعة عنه، ومناقشة أهم نقاطه اللاهوتية، ومن ثم توضيح أوجه الاتفاق والاختلاف معه بالنسبة للاهوت الإنجيلي المُصلح.



الفصل الأول