top of page

Search


المقال الرابع عشر- مقطع نقدي منهجي: الرد على القراءة التدبيرية لسفر إرميا (1–20): هل السبي مرحلة مؤقتة لرجوع قومي أعظم؟
بقلم: مينا وجيه يوسف. تمهيد في هذه المرحلة من القراءة، قد يعترض القارئ التدبيري اعتراضًا يبدو للوهلة الأولى منطقيًا ومتماسكًا، وهو أن كل ما يقدّمه إرميا 1–20 من نقد حاد للهيكل، والأرض، والمدينة، والرموز القومية، لا ينفي بالضرورة وجود مخطط إلهي لاحق يعيد لإسرائيل مكانتها القومية بعد السبي. فالسبي، بحسب هذا المنظور، هو تأديب مؤقت داخل خطة أكبر، يعقبه رجوع قومي أعظم، تُستعاد فيه الأرض والمدينة وربما الهيكل بصورة أنقى وأمجد. وعليه، لا تُقرأ نصوص إرميا القاسية كنقض نهائي للنموذج ا

مينا وجيه يوسف
6 days ago4 min read


المقال الثالث عشر- سفر إرميا (2)- إر 7–20: عظة الهيكل، سقوط الضمانات، وانكشاف فشل اللاهوت القومي
بقلم: مينا وجيه يوسف. إر 7: عظة الهيكل وتفكيك قداسة المكان تُعد عظة الهيكل في إرميا 7 من أكثر النصوص النبوية راديكالية في نقد اللاهوت القومي، لأنها لا تُقال من خارج العبادة، بل من قلبها. يقف إرميا عند باب بيت الرب، لا ليهاجم الوثنية، بل ليواجه شعبًا يمارس العبادة بانتظام، لكنه حوّلها إلى غطاء لاهوتي للظلم والعصيان. المشكلة ليست في الهيكل ذاته، بل في تحويله إلى ضمانة مستقلة عن الطاعة: "لا تتكلوا على كلام الكذب قائلين هيكل الرب هيكل الرب هيكل الرب هو" إر 7: 4 التكرار هنا ليس لل

مينا وجيه يوسف
Jan 64 min read


المقال الثاني عشر- سفر إرميا (1) - إر 1–6: الدعوة النبوية، انهيار الرموز، وبداية تفكيك اللاهوت القومي
بقلم: مينا وجيه يوسف. المدخل التاريخي واللاهوتي لسفر إرميا يمثّل سفر إرميا لحظة فاصلة في تاريخ النبوة العبرية، إذ ينتقل الخطاب النبوي من التحذير من السقوط إلى تفسير السقوط نفسه بوصفه نتيجة حتمية لفشل عهدي متراكم. لم يعد السؤال المطروح هو: ماذا سيحدث إن استمر العصيان؟ بل: لماذا حدث ما حدث فعلًا؟ ولماذا لم تعد الرموز التي طالما شكّلت أساس الهوية القومية قادرة على حماية الشعب؟ يخاطب إرميا شعبًا لا يعيش فقط تحت تهديد خارجي، بل داخل وهم أمان ديني عميق، يتكئ على الأرض، والهيكل، وال

مينا وجيه يوسف
Jan 54 min read


المقال الحادي عشر: فصل انتقالي: من إشعياء إلى إرميا: التحوّل من رجاء المجد إلى أزمة العهد
بقلم: مينا وجيه يوسف تمهيد لا يمكن الانتقال من سفر إشعياء إلى سفر إرميا انتقالًا تقنيًا أو زمنيًا فحسب، كما لو أن الأمر لا يتجاوز ترتيبًا تاريخيًا للأنبياء. نحن أمام تحوّل هرمنيوطيقي عميق، لأننا ننتقل من نبي يعلن الرجاء وسط التهديد، إلى نبي يفسّر الانهيار ذاته بوصفه حكمًا إلهيًا وعلامة فشل عهدي. ومن ثم، فإن هذا الفصل الانتقالي لا يهدف إلى إضافة مادة تفسيرية جديدة، بقدر ما يعيد ترتيب ما سبق، ويهيّئ القارئ لقراءة إرميا لا كنقض لإشعياء، بل كتكميل قاسٍ ولكن ضروري له. فإذا كان إشع

مينا وجيه يوسف
Jan 34 min read


المقال العاشر: فصل تمهيدي نقدي، اعتراضات القارئ التدبيري على قراءة إشعياء العهدية والرد عليها من داخل السفر نفسه
بقلم مينا وجيه يوسف تمهيد منهجي قبل الانتقال إلى سفر إرميا، من الضروري الوقوف عند اعتراض جوهري يطرحه القارئ التدبيري بإنصاف علمي، اعتراض لا يمكن تجاهله أو تسطيحه أو الاكتفاء برفضه من منطلق لاهوتي مسبق. فالقارئ التدبيري لا يستند فقط إلى منظومة تفسيرية مغلقة، بل إلى نصوص نبوية تبدو للوهلة الأولى مباشرة، قوية لغويًا، وتتكلم عن رجوع شامل، وقيام أمة فجأة، وجمع الشعب من كل أطراف الأرض، وخضوع الأمم. ومن ثم، فإن السؤال النقدي الحقيقي ليس: هل توجد مثل هذه النصوص في سفر إشعياء؟ فهذا أم

مينا وجيه يوسف
Jan 24 min read


المقال التاسع: سفر إشعياء (7): إشعياء 56–66
صهيون الجديدة، شعب الله الموسَّع، ونهاية الرجاء القومي بقلم: مينا وجيه يوسف موقع إشعياء 56–66 في بنية السفر ولاهوت النبوة يمثّل إشعياء 56–66 الذروة اللاهوتية لسفر إشعياء كله، وفيه يصل التوتر بين القراءة القومية والقراءة العهدية الخلاصية إلى أقصى درجاته. فبعد أن أُعيد تعريف الخلاص في إشعياء 40–55 على أساس عبد الرب والفداء النيابي، ينتقل النبي إلى وصف جماعة الخلاص في واقعها العبادي والأخلاقي والإسخاتولوجي. هنا لا يعود السؤال: كيف تُستعاد إسرائيل سياسيًا؟ بل: من هو شعب الله، وكي

مينا وجيه يوسف
Jan 14 min read


المقال الثامن: سفر إشعياء (6): إشعياء 40–55
الرجوع، عبد الرب، وإعادة تعريف الخلاص بقلم: مينا وجيه يوسف التحول اللاهوتي في إشعياء 40: من التاريخ إلى الخلاص يمثّل إشعياء 40 نقطة انعطاف كبرى في بنية السفر ولاهوته. فبعد الإعلان الصادم عن السبي في إشعياء 39، لا ينتقل النبي إلى مخطط سياسي لاستعادة الأرض أو السيادة، بل يفتتح خطابًا جديدًا بالكامل، خطاب تعزية يحمل نبرة خلاصية عميقة: "عزوا عزوا شعبي يقول إلهكم" أش 40: 1 التعزية هنا لا تُقدَّم بوصفها وعدًا بإعادة بناء كيان قومي، بل بوصفها مبادرة إلهية سيادية تهدف إلى تجديد العلا

مينا وجيه يوسف
Dec 30, 20255 min read


المقال السابع: سفر إشعياء (5): إشعياء 36–39
التاريخ بوصفه تفسيرًا لاهوتيًا للنبوة بقلم: مينا وجيه يوسف موقع إشعياء 36–39 في بنية السفر تشكل الأصحاحات 36–39 القلب التاريخي لسفر إشعياء، وتؤدي وظيفة لاهوتية حاسمة داخل بنيته العامة. فهي ليست ملحقًا سرديًا، ولا مجرد تسجيل لأحداث سياسية، بل جسرًا تفسيريًا مقصودًا يربط بين القسم الأول من السفر، حيث الدينونة والتحذير، والقسم الثاني، حيث التعزية والرجاء بعد السبي. في هذا الموضع تحديدًا، يعلّم إشعياء قارئه كيف تُقرأ النبوة في ضوء التاريخ، وكيف يُفهم الرجاء حين يُختبَر واقعيًا. ي

مينا وجيه يوسف
Dec 29, 20254 min read


المقال السادس: سفر إشعياء (4): إشعياء 28–35
صهيون، العهد الكاذب، والطريق المقدس بين الوعد والتحقق بقلم: مينا وجيه يوسف إشعياء 28: العهد الكاذب ونقض الضمان السياسي يفتتح إشعياء هذا القسم بتوبيخ شديد لقادة إسرائيل ويهوذا، توبيخ لا يقتصر على ضعف الإيمان الشخصي، بل يكشف خللًا بنيويًا في فهمهم للأمان والخلاص. فالمشكلة ليست مجرد خطية فردية، بل تبنّي منطق سياسي بديل عن الاتكال على الرب. يقول النبي: "لأنكم قلتم قد عقدنا عهدًا مع الموت وصنعنا ميثاقًا مع الهاوية" إش 28: 15 هذا “العهد” ليس عهدًا لاهوتيًا، بل تحالف سياسي يُراد به

مينا وجيه يوسف
Dec 27, 20254 min read


المقال الخامس: سفر إشعياء (3): إشعياء 13–27
نبوات الأمم، المدينة، ورجاء إسرائيل بين الدينونة والخلاص بقلم: مينا وجيه يوسف إشعياء 13–23: نبوات الأمم ونقض المركزية القومية تشكّل الأصحاحات 13–23 من سفر إشعياء وحدة نبوية واسعة تُعرف تقليديًا باسم “أحمال الأمم”. وغالبًا ما يُساء استخدام هذه النصوص في اللاهوت التدبيري حين تُقرأ بوصفها جدولًا إسخاتولوجيًا زمنيًا يمهّد في نهايته لسيادة إسرائيل القومية على الأمم. غير أن البنية الداخلية لهذه النبوات تكشف عن مقصود مختلف جذريًا، يتمثل في إعلان سيادة الرب الكونية ونزع أي امتياز قوم

مينا وجيه يوسف
Dec 26, 20254 min read


المقال الرابع:سفر إشعياء (2): إشعياء 7–12
الملك المسياني بين الرجاء العهدي والقراءة التدبيرية بقلم: مينا وجيه يوسف السياق التاريخي واللاهوتي لإشعياء 7–12 تمثّل الأصحاحات 7–12 من سفر إشعياء وحدة أدبية ولاهوتية متماسكة، تتمحور حول أزمة سياسية وتاريخية حقيقية في زمن الملك آحاز، حين تحالف رَصِين ملك أرام وفقح بن رمليا ملك إسرائيل ضد مملكة يهوذا. هذا السياق ليس خلفية ثانوية يمكن تجاوزها، بل هو الإطار الذي تُنطَق فيه النبوات المسيانية نفسها. ومن ثم، فإن فصل هذه النصوص عن سياقها التاريخي يُحوّلها إلى نبوءات زمنية معلّقة بلا

مينا وجيه يوسف
Dec 25, 20254 min read


المقال الثالث: سفر إشعياء (1): الأساس النبوي للجدل حول إسرائيل
قراءة في الفصول 1–6 بوصفها الإطار التأسيسي للنبوة بقلم: مينا وجيه يوسف أهمية سفر إشعياء في اللاهوت التدبيري يُعَدّ سفر إشعياء أحد أهم الأسفار النبوية التي يستند إليها اللاهوت التدبيري في بناء تصوّره عن المستقبل القومي لإسرائيل. فالسفر، بطابعه الواسع ورؤيته الممتدة عبر التاريخ والدينونة والرجاء، يحتوي على نصوص محورية تتناول صهيون، والأمم، والرجوع من السبي، وملكوت الرب، والمجد الآتي. وغالبًا ما تُستَخدم هذه النصوص لإثبات فكرة الرجوع القومي النهائي، واستعادة الأرض، والتمييز الحا

مينا وجيه يوسف
Dec 23, 20254 min read


المقال الثاني: الإطار الهرمنيوطيقي لفهم نبوات إسرائيل بين التاريخ والخلاص
بقلم مينا وجيه يوسف تمثّل نبوات العهد القديم أحد أكثر ميادين التفسير الكتابي تعقيدًا، لا بسبب غموض النصوص فحسب، بل بسبب الإطار الهرمنيوطيقي الذي تُقرأ من خلاله. فالسؤال الحاسم ليس فقط ماذا قالت النبوة، بل ضمن أي بنية لاهوتية قيلت، ولأي نوع من الشعب وُجِّه خطابها. إن القراءة التي تفصل النبوة عن واقع العهد والتاريخ الخلاصي تُحوّلها من خطاب إلهي حي إلى برنامج زمني مجرّد، وهو ما يشكّل انحرافًا جوهريًا عن طبيعتها الأصلية. فالنبوة في العهد القديم لا تُقدَّم بوصفها تنبؤًا مستقبليًا

مينا وجيه يوسف
Dec 22, 20254 min read


مقال افتتاحي: نبوات إسرائيل في الأنبياء وتفسير العهد الجديد: قراءة عهديّة واحدة بدل الثنائية التدبيرية
بقلم : مينا وجيه يوسف السؤال الذي يشغل أذهان الكثيرين اليوم هو: كيف ينبغي أن نفهم نبوات إسرائيل في أسفار الأنبياء، والعهد الجديد وسفر الرؤيا، بصورة كتابية تحفظ وحدة الإعلان الخلاصي دون السقوط في ثنائية تفصل بين إسرائيل والكنيسة، مع الإقرار بإمكانية خلاص اليهود بحسب رومية 11 ولكن من خلال المسيح وحده وليس من خلال مشروع قومي مستقل؟ هذا المقال ينطلق من قناعة لاهوتية واضحة، وهي أن إسرائيل في النبوة لا تُفهم إلا داخل قصة الفداء الكبرى التي تبلغ ذروتها في المسيح ، وأن الكنيسة، المكو

مينا وجيه يوسف
Dec 20, 20255 min read
bottom of page