top of page
1/3

صفات الله التي بها اشتراك مع البشر: رابعاً: صفات القصد الإلهي:


1- الارادة: لدى الله ارادة عامة معلنة لنا نعرف منها امور تتعلق بسلوكنا.. (مثل انه يريد خلاصنا وقداستنا).. وهي الإرادة المعلنة أيضا في وصاياه..

وايضا ارادة غير معلنة ستتم حتماً.. هي ما يقول عنها الكتاب "انه يعمل كل شيء حسب رأي مشيئته (اف 1: 11) وتعني هذه الآية ان الله يحضر دائما ً كل شيء في الكون حسب رأي مشيئته..

فخلقت كل الأشياء بهذه الإرادة (رؤ 4: 11) وانه العلي المتسلط في مملكة الناس ليعطيها من يشاء (دا 3: 32) وان السلاطين الكائنة هي مرتبة من قبل الله (رو 13: 1) كذلك كانت كل الاحدث المرتبطة بصليب المسيح بحسب إرادة الله (اع 4: 27 – 28) وأحيانا نتألم بحسب مشيئة الله (ا بط 3: 17)..

وهذه الإرادة حرة تماماً تبدأ بأن تكون مطلقة فيما يكون الله نفسه فالله قرر ما يكون هو ذاته (اهيه الذي اهيه) خر 3: 14.. وهذا الإرادة ملزمة لكل صفات الله فهي لا تتغير.. ولكن كل القرارات التي قررها الله بكامل ارادته الحرة من خلق وفداء البشرية وكل اعماله في التاريخ الإنساني فهي بالحق إرادة حرة تماماً لا توجد أي ضرورة في طبيعته الذاتية لفعلها فهو غير محتاج للخلق وغير ملزم بفداء الانسان.. وهكذا..

وصلاتنا هي دائما لتحقيق الارادة المعلنة أي لخلاص الناس وقداستهم وان يعيش الناس ونحن وصايا الله وهكذا لكن الإرادة الغير معلنة لنا فهي حتمية لا تحتاج لصلاتنا فمثلا لا نحتاج ان نصلي ان يأتي المسيح ثانية لأنه حتماً سيأتي.. ووجود إرادة لله غير معلنة لنا لكي نتحلى بالإيمان في تبعية الله..

2- الحرية: ان الهنا في السماء كلما شاء صنع (مز 115 :3) أي ان كل شيء يريده الله سيصنعه أي لا يوجد في الخليقة ما يمنع الله من فعل أي شيء هو يريد ان يفعله.. هو غير مجبر على فعل أي شيء خارج ذاته.. ولا توجد قوة تملي عليه أي شيء.. فهو لا يقع تحت أي قيد او سلطان خارجي..

3- القدرة على كل شيء (السيادة المطلقة): لا يعسر عليه امر. يستطيع كل شيء.. ولكن لا يستطيع الله ان يفعل أي شيء يتعارض مع صفاته وشخصيته.. فهو لا يستطيع ان يكذب.. هو لا يقدر ان ينكر نفسه.. أي يتصرف على عكس ذاته.. لا يستطيع ان يتوقف عن الوجود.. لذلك هذه الصفة المقصود منها هو سيادته المطلقة على الخليقة..

وهذه الصفات السابقة (صفات القصد الإلهي) نشترك فيها مع الله لكن بصورة غير مطلقة مثله فلنا حرية الإرادة والقدرة على فعل ما نريد لكن في إطار محدود غير مطلق مثل الله في إطار فعاليتنا في الكون الذي خلقه.. وعندما تتعرض بعض الشعوب من كبت لتلك الحريات تفقد تدريجيا ً تشبهها لصورة الله وصفاته.. وعلى العكس ايضاً فإن تمرد الانسان على الله أسقطه في فساد تلك الصورة ايضاً فأصبح عاجز الإرادة فيما يطلبه الله من صلاح.

20 views0 comments

Recent Posts

See All
bottom of page