top of page
1/3

شخص المسيح كيف يكون انسان وإله في نفس الوقت؟ثانياً لاهوت المسيح


ثانياً لاهوت المسيح:

لم يكن يسوع مجرد انساناً كاملا ً ولكنه كان الهاً تماما ايضاً.. وكلمة تجسد في الكتاب المقدس لم تذكر لفظاً لكن تم الإشارة لها بأنه هو الله الظاهر في الجسد فالتجسد يعني ان الابن اخذ طبيعة بشرية.


1) تصريحات كتابية مباشرة:

‌أ- يوجد نصوص كتابية واضحة تم استخدام كلمة الله (Theos) للإشارة للمسيح وهي الكلمة المستخدمة في باقي أجزاء الكتاب للإشارة الى الله الاب الخالق:

· يو1: 1 في البدء كان الكلمة، والكلمة كان عند الله، وكان الكلمة الله.

· يو1: 18 الله لم يره أحد قط. الابن الوحيد الذي هو في حضن الاب هو خبر.

· يو 20: 28 اجاب توما وقال له: «ربي والهي!».

· رو9: 5 ولهم الاباء، ومنهم المسيح حسب الجسد، الكائن على الكل الهاً مباركاً الى الابد. امين.

· تي 2: 13 منتظرين الرجاء المبارك وظهور مجد الله العظيم ومخلصنا يسوع المسيح،

· عب 1: 8 واما عن الابن: «كرسيك يا الله الى دهر الدهور. قضيب استقامة قضيب ملكك. اقتباسا من (مز45: 6)

· 2بط 1:1 سمعان بطرس عبد يسوع المسيح ورسوله، الى الذين نالوا معنا ايماناً ثميناً مساوياً لنا، ببر الهنا والمخلص يسوع المسيح

· ومن العهد القديم على سبيل المثال: اش 9: 6 لأنه يولد لنا ولد ونعطى ابنا وتكون الرياسة على كتفه ويدعى اسمه عجيباً مشيراً الهاً قديراً اباً ابدياً رئيس السلام.

‌ب- كما أيضا تم استخدام كلمة رب (Kyrios) للإشارة للمسيح. مع انها تعني أحيانا السيد الرفيع لكنها في الترجمة السبعينية للعهد القديم تم استخدامها للتعبير عن (يهوه) اسم الله (الكائن).

· لو 2: 11 "انه ولد لكم اليوم في مدينة داود مخلص هو المسيح الرب"

· لو 1 :43 تقول اليصابات: " من اين لي هذا ان تأتي ام ربي اليّ"

· متى 22: 44 كان يحاور الرب يسوع الفريسين مقتبساً من مز 110: 1 قال الرب لربي ... واصفا نفسه بالرب مساويا نفسه بالأب.

· 1 كو 8: 6 لكن لنا إله واحد الاب الذي منه جميع الأشياء ونحن له ورب واحد يسوع المسيح الذي به جميع الأشياء ونحن به..

· عب 1: 10- 12 مقتبساً من مز 102 عن الرب يسوع: 10 و «انت يارب في البدء اسست الارض، والسماوات هي عمل يديك. 11هي تبيد ولكن انت تبقى، وكلها كثوب تبلى، 12 وكرداء تطويها فتتغير. ولكن انت انت، وسنوك لن تفنى».

· رؤ 19: 11 -16: 11 ثم رأيت السماء مفتوحة، وإذا فرس ابيض والجالس عليه يدعى اميناً وصادقاً، وبالعدل يحكم ويحارب. وعيناه كلهيب نار، وعلى راسه تيجان كثيرة، وله اسم مكتوب ليس أحد يعرفه الا هو. وهو متسربل بثوب مغموس بدم، ويدعى اسمه «كلمة الله». والاجناد الذين في السماء كانوا يتبعونه على خيل بيض، لابسين بزاً ابيض ونقياً. ومن فمه يخرج سيف ماض لكي يضرب به الامم. وهو سيرعاهم بعصا من حديد، وهو يدوس معصرة خمر سخط وغضب الله القادر على كل شيء. وله على ثوبه وعلى فخذه اسم مكتوب: «ملك الملوك ورب الارباب».

‌ج- نصوص أخرى تشير بوضوح الى الوهية الرب يسوع:

· يو 8 :57 قال المسيح لليهود مؤكداً ازليته: قبل ان يكون إبراهيم انا كائن. وهي نفس لفظة (أهيه) الكائن الذي قاله الله عن نفسه لموسى في العليقة المشتعلة. وأكثر ما يدل على الفهم الصحيح من قبل اليهود لهذا المعنى انهم في عناد قلبهم اخذوا حجارة ليرجموه لكن يسوع اجتاز من وسطهم.

· رؤ 22: 13 " انا الالف والياء البداية والنهاية الأول والاخر.

· في تأكيد يوحنا في انجيله ان الكلمة هي الله (يو1:1) يستمر في القول ان الكلمة صار جسدا وحل بيننا ورأينا مجده مجد كما لوحيد من الاب مملوء نعمة وحق. (يو 1: 14)

· إشارات يسوع الى نفسه بأنه ابن الانسان.. ليس فقط انها تعني انه انساناً لكنها بالنسبة لليهود تحقيق لما قاله دانيال في الاصحاح السابع من نبوته.. “كنت ارى في رؤى الليل وإذا مع سحب السماء مثل ابن انسان اتى وجاء الى القديم الايام فقربوه قدامه. فأعطي سلطاناً ومجداً وملكوتاً لتتعبد له كل الشعوب والامم والالسنة. سلطانه سلطان أبدى ما لن يزول وملكوته ما لا ينقرض (دا 7: 13 -14).

وهو ما قاله الرب يسوع بوضوح في محاكمته اما رؤساء الكهنة (مت26: 64)

· الإشارات الكثير عن الرب يسوع انه ابن الله.. أي مساويا لله الازلي (عب 1: 3)


2) دلائل قوية واضحة على ان يسوع يحمل صفات اللاهوت:

· سكن العاصفة بكلمة منه (مت 8: 26)

· معجزات الخبز والسمك (مت 14: 19)

· تحويل الماء لخمر (يو 2: 1- 12)

المعجزات القوية التي عملها يسوع وتعليق الكتاب او الناس عليها مما يوضح الوهيته وليس فقط انه عملها من خلال الروح القدس فيه مثلنا نحن المؤمنين اليوم. مثل التعليق في يو 2: 11 "وهذه بداية الآيات التي صنعها يسوع في قانا الجليل واظهر مجده فآمن به تلاميذه".. او مثلا تعليق تلاميذه عندا هدأ البحر "أي انسان هذا حتى ان الرياح والحر جميعاً تطيعه (مت 8 :27)

· معرفة يسوع بكل شيء حيث انه علك أفكار الناس (مر 2: 8) ورؤية نثنائيل تحت الشجرة يو 1: 48).. علم الذين لا يؤمنون ومن هو الذي يسلمه (يو 6: 64).. وهذه المعرفة ليست أيضا مثل التي يمكن ان تعطى من الله للمؤمنين لعمل الخدمة لكن الكتاب يخبر انها كانت أكثر شمولاً أي انه علم قلوب الناس وكان يعرف الجميع ولم يكن محتاجاً ان يشهد أحد عن الانسان لأنه علم ما في الانسان (يو 2: 34 -25) وهو عالم بكل شيء (يو 16: 30).. وشهادة بطرس للمسيح بعد القيامة بأنه عالم كل شيء (يو 21: 17)

· قبل صعوده أكد لتلاميذه انه معهم كل الأيام والى انقضاء الدهر (مت 28: 20)

· ليس كالأنبياء يقول هكذا قال الرب لكن كلامه كان سمعتم انه قيل اما انا فأقول..

· القدرة على مغفرة الخطايا (مر 2: 5- 7)

· له كل سلطان.. قد دفع من ابيه حتى لإعلان من هو الاب (مت 11: 25- 27)

· له سلطان مطلق للدينونة في حالة قبوله او رفضه (يو 3: 36)

· له سلطان ان يضع حياته ويأخذها ثانية (يو 10: 17 -18)

· يستحق العبادة (رؤ 19: 10) و (رؤ 5: 12)

· يأمر الله الملائكة ان تسجد للابن (عب 1: 6)


3) نظرية الإخلاء: هل تخلى يسوع عن بعض سجايا اللاهوت وهو على الأرض؟

في رسالة بولس الى فيليبي (2: 5- 8) يقول الرسول بولس هذه الكلمات: فليكن فيكم هذا الفكر الذي في المسيح يسوع ايضاً: الذي اذ كان في صورة الله، لم يحسب خلسة ان يكون معادلا لله. لكنه اخلى نفسه، آخذاً صورة عبد، صائرا ًفي شبه الناس. واذ وجد في الهيئة كانسان، وضع نفسه واطاع حتى الموت موت الصليب.

· يوجد بعض المفسرين الذين يفسروا هذه الآيات على ان المسيح تخلى عن بعض الصفات الإلهية حينما كان على الأرض.. مثل علم كل شيء او الحضور في كل مكان او القدرة على كل شيء.. حينما كان على الأرض. ولكن هذا التفسير غير صحيح بالمرة.. لأن المسيح ظل هو الله بالكامل ولم ينتقص من اللاهوت شيئاً عندما كان هو على الأرض.

· نفهم معنى الآيات السابقة من نفس الطريقة التي كان يقصدها الرسول بولس من توجيهه هذه الكلمات لأهل فيليبي بأن يكون فيهم هذا الفكر.. وليس مثلا ان يتخلى أحد عن ذكاؤه او مهاراته او ما شابه.. لكن كان المقصود هو ان يتمثلوا بالمسيح في ان يضعوا مصالح الاخرين قبل مصالحهم الشخصية.. فالرب يسوع لم يتمسك بامتياز كونه مساويا لله في السماء لكنه وضع نفسه متنازلا عن هذا المجد الذي له في السماء دون التخلي عن أي من صفاته.. وجاء ليعيش انساناً.. عبداً.. وهذا المجد هو ما تسلمه مرة أخرى عندما عاد الى السماء.. فهو من افتقر وهو غني لأجلنا..

· فالمسيح ظل وهو في الجسد.. كلي العلم وكلي الحضور في كل مكان بلاهوته.. ولكنه استخدم قدرته الإلهية فقط في تتميم الارسالية التي جاء لأجلها وليس حتى لتسهيلها بدون تحمل للألم الواجب فيها كما شرحنا مسبقاً..



حقاً سيظل المسيح في طبيعته لغزاً في كيفية الجمع بين الأُلوهية الكاملة والإنسانية الكاملة ايضاً.. وكيف كان ينمو في الحكمة وهو طفل يكبر وفي نفس الوقت هو الحكمة ذاتها باللاهوت.. كيف هو كلي المعرفة ويعلم كل شيء وفي نفس الوقت عقله لا يعلم اليوم ولا الساعة.. هناك لغز في الديناميكية التي تعبر عن كون الرب يسوع هو الانسان الكامل دون أي إنقاص منه وأيضا الاله الكامل دون أي إنقاص أيضا منه.

الامر ببساطة أكبر من قدرات عقلنا على استيعابه وأي محاولة منا لجعله معقولاً بالكامل ستجنح الى هرطقة كما سنبين في باقي الدراسة ما هو تم بالفعل على مدار التاريخ الاولي للكنيسة.


4) لماذا كان لاهوت المسيح ضرورياً؟

1- لكي يكون غير محدود ليتحمل العقوبة عن كل البشر

2- لكي يكون الخلاص هو عمل ألهى بالكامل.

3- ليكون الوسيط بين الله والناس.





375 views0 comments

Comments


bottom of page