top of page
1/3

سلطان الله - العناية الالهية

Updated: Feb 24, 2021

المقال دة هو إفراد لحلقة في برنامج حق وحقيقي من موقعنا وتقدر تشوف الحلقة من هنا : https://youtu.be/9hdbm9tptMc




أؤمن ان كل شيء بيحصل هو بإرادة الله ومفيش شيء بيحصل هو مش عايزه يحصل وانه بيقصد من كل شيء مقاصد صالحة .. عايز تعرف ازاي كمل معايا للآخر 😊

موضوع سلطان الله ومسئولية الانسان اختلف فيه مدارس لاهوتية ( وغير لاهوتية كمان) 😊 ..

في وجهة نظري أساس الاختلاف هو توجه المدارس دي بين مركزية الله او مركزية الانسان..

المدارس اللي توجهها هو مركزية الانسان (وهي مش هتقول كدة صراحة) بتعظم جدا دور الانسان في اختيار كل شيء وانه هو المسيطر على كل شيء في الأرض وان افعاله هي اللي بتأثر على الأرض وعلى باقي الكائنات وابليس هو رئيس العالم كمان وليه سلطان هنا وبيضرب الناس زي ما هو عايز .. والله أحيانا بيحط حدود ليه لما توسع منه اوي عشان مايهلكش البشر او يعطل اللي ربنا عايز يعمله .. وكما لو كان ان خطة الله هي خطة بتتم بجانب خطة ابليس وخططنا البشرية .. والله فقط بيمنع اللي يعطل خطته وبيسيب الباقي مش مهم عنده .. وضمنيا الصورة اللي بنشوفها عن الله هنا هي صورة المعتزل اللي بيتدخل في أوقات قليلة او مش بيتدخل خالص .. او بيتدخل بس عشان يصلح الشر اللي وقع على انسان برئ ويعوضه .. لكنه مالوش علاقة بالشر او مسؤول عنه .. والصورة دي مريحة لعقولنا لأنها بتحسسنا اننا مسيطرين وعندنا سلطان ومؤثرين ونقدر نغير ومسؤولين نغير كل شيء والمتطرف في المدرسة دي بيقول اننا صرنا آلهة (حتى لو بنعمة الله) واننا بقينا (على حسب كلام جويس ماير مثلا بالنص ) اننا يسوع صغير Little jesus >> ..

مدرسة تانية هي مدرسة القدر: ودي بتقول ان كل شيء في الكون هو بمشيئة الله لامتحان الصالح من الطالح.. ودي اللي اقدر أقول عليه من وجهة نظر مسيحية انها ضلال .. نص حق ونص باطل .. لأنها اكدت زي ما الكتاب المقدس أكد على سلطان الله (وهشرحه كمان حبة 😊 ) وبين مركزية الانسان .. كما لو كان ان الله خلق الانسان فقط عشان يمتحنه ويحاسبه وبعد كدة يدخله الجنة او النار وخلاص ..

كمان المدرسة دي بتفترض ان كل أفعال الانسان هي بسبب قوة خارجية بتأثر على افعاله والقوة دي في بعض الديانات هي الله او الطبيعة او غيرها ..

لكن على حسب ما باشوف الكتاب المقدس بيأكد على سلطان الله المطلق .. وعلى شيء أساسي جدا وهو مركزية الله .. بمعنى ان كل شيء بيعمله الله مش هدفه الأساسي احنا لكن هدفه هو مجده ..

وفي الفكر الكتابي ، بنشوف ان كل شيء بيحصل في الكون سواء في الطبيعة او في الأفعال اليومية الاعتيادية او حتى السياسة والاقتصاد ، وحتى الشر اللي حتى الأشرار بيعملوه بكل ارادتهم هو دة اللي الله عايزه يتم ويقصد منه خير وصلاح بحسب قوته وقدرته العظيمة!! ماتستغربش ، تعالى نشوف الكتاب المقدس بيعلمنا ازاي؟

أهم حاجة في السرد الكبير اللي هيتقال دلوقتي انك ترجعله تاني وتفتح كل جزء وتقراه بنفسك وتشوف صحة الكلام دة.. ورقة وقلم واكتب معايا!!

الكتاب بيقول ان كل شيء خلق هو بالابن ومن اجل الابن (كو 1 : 16)

وكمان ان الله بيعمل كل شيء حسب رأي مشيئته ( اف 1: 11)

وكمان كلما شاء الرب صنع في السماوات وكل الأرض (مز 135: 6)

ومن ذا الذي يقول فيكون والرب لم يأمر (مراثي 3: 37)

، ولو شفنا الحاجات اللي بيتكلم عليها انها تحت سلطان الله هنلاقي كل احداث حياتنا القرعة (الزهر) اللي هو بالنسبة لنا حظ ( الكتاب بيقول ان من الرب حكمها (ام 16 : 33)

وحتى الشر اللي الله بيعاقب بيه الشعوب أحيانا هو منه (عا 3: 6)

والخليقة الجامدة والمطر مثلا بينزل بأمره (مز 148)

ومثلا زي ما الرب يسوع قال ان كل شعور رؤوسكم محصاة ولا تسقط شعرة الا بإذني (مت 10 :30) وان العصفور الواحد لا يسقط على الأرض بدون إرادة ابيكم ( مت 10: 29)

وحتى هو المتحكم في الشعوب فمثلا عن الله : يكثر الأمم ثم يبددها يوسع للأمم ثم يشتتها ( أيوب 12: 23) وهو حدد زمان كل امة ومكانها على الأرض( اع 17: 26)

وحتى عمر الانسان بيقول أيوب : أيام الانسان محدودة (مقررة) وعدد اشهره عندك وقد عينت أجله فلا يتجاوزه (أيوب 14: 5) وكل تصرفاتنا زي ما بولس قال ان به نحيا ونتحرك ونوجد ( اع 17: 28)

وهو اللي ليه سلطان انه يخلق الشخص اخرس او اصم او بصير او اعمى (خر 4: 11)

وبمناسبة أيوب لما حصلتله المصايب الكتير دي قال الرب اعطى الرب أخذ ليكن اسم الرب مباركًا ، والكتاب بيقول ان في كل هذا لم يخطئ أيوب ولم ينسب لله جهالة (أي 1: 21 -22 ) كما لو كان انه بيأكد انه بالفعل كان شايف ان زي ما الله بيعطي هو كمان اللي بيأخذ .

ولما الله حب يعاقب اخاب كان فيه نبي اسمه ميخا تنبأ بكدة في (1 مل 22: 20 -22) بأنه شاف رؤيا ان الله أرسل روح شرير يكون بيغوي انبياؤه اللي هما بالفعل انبياء كذبه عشان يحثوه على الدخول لحرب معينة عشان يموت فيها.. فالله كمان ليه سلطان حتى على أرواح الشر .

واكبر دليل على دة كمان هو في رسالة تسالونيكي التانية لما بولس الرسول بيقول ان الناس الخطاة لما مش هيصدقوا الحق ويسرروا بالاثم ان الله هو اللي هايرسل ليهم عمل الضلال كعقاب ليهم عشان يصدقوا الكذب عشان يدانوا (2 تس 2: 11- 12)

وفي الكنيسة الأولى بنشوف ازاي ان الرسل وكل التلاميذ فهموا كدة ، فمثلا في اع 4: 28 كانت الكنيسة بتصلي وقالت ان ايمانها ان اجتماع الأشرار كلهم على اضطهاد المسيح وموته هو كان انهم بيفعلوا كل ما سبقت يد الله ومشورته بتحديده بالظبط.

وفي اع 2: 23 بطرس بيوضح في عظته قدام اليهود ان صلب المسيح وموته بيد ناس آثمة هو كان بمشورة الله المحتومة وعلمه السابق.

وكمان في اع 3: 18 بيأكد ان كل اللي حصل دة الله انبأ بيه بفم انبياؤه .. ودة بيأكد ان دة كان شيء حتمي هايحصل بتفاصيله.

ولو اتكلمنا على تأديب الله للمؤمنين ولشعبه هنلاقي مثلا ان لما ناثان النبي وبخ داود على زناه مع بثشبع وقتله لأوريا الحثي في( 2صم 12: 12) الله بيقول على نقمته من داود : انا افعل هذا الامر قدام جميع إسرائيل وقدام الشمس ودة بالظبط اللي حصل بالتحديد لما ابنه ابشالوم دخل على سراري ابيه والامر كان معروف قدام جميع إسرائيل في (2 صم 16: 22)

وفي عقاب الله لشعبه إسرائيل لما ارميا تنبأ عن السبي البابلي ، سمى نبوخذ ناصر انه عبد لله يعني اللي بيتمم ارادته حتى وان كان نبوخذ نصر دة مايعرفش الله خالص (ار 25: 9)

والله بيعلن انه هو اللي بينهض الامة دي وامه اشور على شعبه وبيسميهم قضيب غضبه وانهم كالفأس في ايده وهو بيقطع بيهم (اش 10 :5)

وفي اش 28: 21 بيقول ان دمار اورشليم خراب الهيكل هو فعل الله شخصيا فعله العجيب والغريب، وغريب مش لأنه غريب عن شخصيه الله انه يعاقب لكن لأنه هايدمر الهيكل نفسه اللي بتتقدم في العبادة ليه.

واللي بيأكد الكلام دة هو سفر حبقوق لما كان متحير من شر شعبه وبيسأل ربنا هتتدخل امتى والله بيرد عليه انه هايقيم الامة البابلية وهايجيبها عشان تعاقب شعبه، ودة اللي أثار في حبقةق النبي السؤال الكبير اللي بيدور في دماغنا ازاي وانت اله قدوس تسيب الشر دة يحصل من ناس هما نفسهم اشرار وانت عينيك يارب اطهر من ان تنظر الشر ، وبعدها الله رد عليه انه هايعاقب نفس الامة اللي هو انهضها دي لأنها شريرة ودة اللي بيبين لينا ان اشد أنواع الشرور اللي في البشر الله بيحط ليه حدود وهو اللي بيأمر ان دة يحصل ووراه هو عنده مقاصد صالحة.

بنشوف كمان ان حتى انقسام المملكة بعد سليمان كان من عند الله كعقاب على استهتار سليمان بتبعية الله ( 1 مل 11: 31)

وموت أبناء عالي الكاهن الأشرار كان بإرادة الله (1 صم 2: 34)

ولو شفنا سلطان الله على قلوب البشر هنلاقي ان الكتاب بيقول ان قلب الملك في يد الرب حيثما شاء يديره ( ام 21 : 1)

وانه في وقت ابتعاد شعبه عنه هو اللي بيبيد الشريعة عن الكاهن والمشورة عن الشيوخ (حز 7 :26)

وهو اللي بينزع عقول رؤساء شعب الأرض ويضلهم في تيه بلا طريق (أي 12: 23 -24، مز 107 : 40)

وهو اللي بيضع الخوف او الجبانة في قلب الأشرار كعقاب منه ( لا 26: 36)

والضربات العشرة اللي جلبها على مصر كانت بشهادة السحرة المصريين انها اصبع الله (خر 8: 19) ودة بيأكد سلطان الله على الطبيعة وكل مكوناتها. ودة طبعا واضح في ان الله اعد الحوت اللي هايبتلع يونان كمان.

وهو اللي قسى قلوب المصريين عشان يدخلوا ورا إسرائيل في البحر الأحمر عشان يموتوا في البحر ( خر 14: 17)

وهو اللي قال انه قسى قلب فرعون (خر 9: 12) وأغلظه (خر 10: 1) وشدد فرعون (خر 10: 12، 27) ودة لأن الله كان عايز يتمجد أكتر في معاقبة فرعون بالتأني على شره وقساوة قلبه.. بل ان الله هو اللي أقامه فرعون في الوقت دة عشان يتمم كل خطته من خلاله.

والله هو اللي شدد قلوب سكان كنعان عشان يدخلوا المعركة ضد شعبه عشان يتهزموا ويعاقبوا (يش 11: 20)

ولما عاقب شاول الملك كان بيزعجه روح شرير لكن الكتاب بيأكد على انه من عند الرب كانتقام عادل منه (1 صم 16: 14)

وهو اللي استخدم الشيطان عشان يغوي داود لعد الشعب لأنه كان عايز يعاقب داود والشعب على كبرياؤهم (2صم24 و 1 اخ 21)

وفي رسالة رو ص1 بولس بيقول ان الله أسلم الغير مؤمنين اللي بيتركوه الى اهواء الهوان والى ذهن مرفوض وبالرغم ان دة ممكن يكون بعمل ابليس ودي ارادتهم انهم يبعدوا عنه الا انه أمر الهي.

كل دي وغيرها من الأجزاء اللي بتقول ان افعالنا اللي بنعملها بكل حرية هي متزامنة مع مشيئة الله .. ودة معناه ان الانسان او حتى الشيطان .. مايقدروش يعملوا أي شيء الله مش عايزه .. لأن دة جزء من عناية الله بالكون انه ضابط الكل..

فمثلا في قصة يوسف اللي أوقات بنلوي كلماته لما قال لاخواته انتم قصدتم بي شر اما الرب (فقصد به .. مش حوله ) خيرا .. فبالرغم من ان اخوات يوسف هما الفاعلين المباشرين لما حدث ليوسف .. الا ان الله هو اللي قصد دة من البداية وتممه من خلال حرية الانسان وارادته اللي هو بيضبطها بشكل كامل .. وهنا احنا مش في تمثيلية بنمثل كأننا احرار لكن دي قدرة الله المطلقة انه يستخدم اشخاص عندهم حرية عشان يتمم بكل حريته مقاصده العظيمة ..

جوناثان ادوارد بيعرف حرية الانسان: ان الكائنات الأخلاقية الحرة تتصرف دائما بحسب اقوى ميل لديها في لحظة الاختيار.. ودة اللي بيقولنا ان الإرادة الحرة دي وهم .. مش لأن احنا عرايس والله بيحركنا زي ما هو عايز بس لأننا عبيد لذواتنا اننا نتصرف بحسب تأثير ميولنا ودوافعنا اللي أساسها شرير في الانسان الخاطئ ، والله بيضبط كل الاحداث بدقة وفعلا من خلال اختيارتنا اللي هو ما أجبرناش عليها بنعمل بالظبط ارادته اللي بكل تأكيد هتحصل..

وكمثال على كدة بعض الناس بتستشهد بكلام المسيح في رثاؤه لاورشليم قبل صلبه بأيام لما قال انه كم من مرة اردت ان اجمع اولادكم .. ولم تريدوا ( مت 23: 37) وكما لو كان ان إرادة الله متوقفة على ارادتنا وبنغفل باقي القصة لما بولس بيقول في رو 10 و 11 ان القساوة حصلت جزئيا في إسرائيل عشان يدخل ملئ الأمم و بيختم بتسبيح الله على غنى حكمته وعلمه وان ما ابعد احامه عن الفحص وطرقه عن الاستقصاء .. وهنا بيأكد ان حتى قساوة إسرائيل دي جزء من احكامه المملوءة حكمة وصلاح .

بعض الناس بتقول ان الله مالوش علاقة بالمرض او الكوارث او الأوبئة وانه هو فقط الشافي مستشهدين مثلا بالآية اللي بتقول انا هو الرب شافيك .. لكن دي نص الاية والعبارة على بعضها هي ان الله بيقول لشعبه في خر 15 : 26 انك لو سمعت لصوتي فمرض ما مما وضعت على المصريين لا اضع عليك لأني انا هو الرب شافيك.. ودة معناه ان الضربات اللي الله ضرب بيها المصريين كانت منه وانه بيقول لشعبه انهم يكونوا متطمنين معاه لأنه مش زي الهة المصريين اللي ماقدرتش تحمي شعبها لكنه هو الله اللي اخرجهم عشان يشفيهم ويفديهم من العبودية في مصر وان في تبعية الله من كل القلب الحماية من كل شر يستوجب غضبه وعقابه.

وهو نفس الاله لما كان في تدشين الهيكل قال لسليمان وان أغلقت السماء ولم يكن مطر وان امرت الجراد ان يأكل الأرض وان أرسلت وبأ على شعبي فاذا تواضع شعبي ... فاني اسمع وابرئ (2اخ 7: 13- 14) ودة بيأكد ان الله بيرسل الأوبئة والامراض أحيانا كعقاب للاشرار او لتأديب شعبه .. بالتأكيد مش كل الامراض هي تأديب او عقاب الهي الا ان الله دايما مسيطر على الاحداث ومفيش حاجة بتحصل الا باذنه وموافقته.

ومن اكبر الايات اللي بيساء فهما برضه وبتستخدم ان الموضوع متوقف على صلاتنا فقط وان الله كما لو كان عاجز يعني هي حز 22: 30 .. لما حزقيال بيقول على لسان الله : طلبت من بينهم رجلا يبني جدارا ويقف في الثغر امامي لكي لا اخربها فلم أجد .. متجاهلين السياق المباشر للاية انه بيتكلم عن الوقوف في الثغر كصيغة شعرية عن منع الظلم والاغتصاب والاضهاد للفقير وإقامة العدل في الأرض.. واللي بيأكد كدة انه في نفس وقت كتابة حزقيال لسفره كان ارميا النبي في إسرائيل وكان بيصلي للشعب والله بنفسه هو اللي قاله مش هقبل صلاتك دي عن الشعب ( ار 11: 14 و ار 7: 16) وقاله انه حتى لو وقف قدامي موسى وصمويل لا تكون نفسي نحو هذا الشعب( ار 15: 1)

امال يعني منصليش .. بكل تأكيد نصلي .. بس صلاتنا بتكون بحسب التعليم اللي معلن لينا بحسب معرفتنا لشخصية الله .. احنا بنصلي لارادة الله الأخلاقية العامة انها تحصل مش مشيئته وخطته في التاريخ.. يعني مثلا انا اعرف ان إرادة الله هي القداسة فأصلي ان الله يقدس ويرد الناس عن الخطية.. انا عارف ان الله بيأدب وبيعاقب فأصلي ان الظروف القاسية دي تفوق ناس كتير عشان تتوب.. وبالتأكيد أتكلم رسالة الانجيل.

اعرف ان الله ليه سلطان انه يشفي من المرض او يستخدمه لرد نفس المريض او حد من اسرته او يتمجد فيه بأي طريقة فهصلي ان كل دة يحصل..

ومش لأني لو مصلتش مشيئة الله مش هتحصل لكني هاصلي لأني ماينفعش أكون لا مبالي .. ماينفعش كشخص مسيحي اشوف الخطر والمرض والوباء والالم اللي بتعاني منه الناس ومصليش لإلهي اللي انا اثق انه ضابط الكل ومتحكم في كل شيء .. اصلي كتير لأن أوقات بكون انا استجابة الصلاة والله هايطلب مني شيء اعمله كجزء في تتميم مشيئته بكل تأكيد.

يمكن مانعرفش الله بيعمل كل شيء ليه؟ وبالفعل مقاصده هي ابعد من افكارنا واحكامنا ، لكن لازم يكون رد فعلنا دايما تجاه الأمور القاسية اللي بتحصل في الحياة مش اننا نحاول نعرف الأسباب لكن زي ما جه بعض الناس للمسيح في لو 13) وسألوه عن الناس الجليليين اللي خلط بيلاطس دماؤهم بذبائحهم ، وكان رد المسيح اوعوا تفتكروا ان اللي ماتوا دول اكثر شر من باقي شعبهم او ان الناس اللي وقع عليهم برج في سلوام وقتلهم دول اشر منكم .. لكن واجههم وقالهم ان لم تتوبوا فجميعكم كذلك تهلكون .. يعني خلي اهتمامكم مش لأسباب الكوارث والشرور واللي بيحصل لكن اهتمامكم الأساسي هو بما بعد الموت .. كلكم هتموتوا أي كان السبب المهم هتعمل ايه لما تموت ؟ هتواجه الله ازاي؟

السر والمركز هو الله نفسه .. واحنا كمؤمنين المفروض بحسب الكتاب المقدس اننا نحيا لمجده ودة ضد فسادنا لأننا من الصعب اننا نتنازل عن مجدنا ومركزيتنا (سبب السقوط) ، لكن لو فهمنا اننا ان عشنا فاللرب نعيش وان متنا فاللرب نموت ان عشنا او متنا فاللرب نحن .. نقدر نفهم ان أي احداث في حياتنا هي تحت سلطانه وبحسب مشيئته الصالحة حتى لو فيها شر .. فهو قادر ان يضبط مقدار الشر لتنقيتنا ولتميم مقاصده .. (كل الأشياء تعمل معا للخير للذين هم مدعوين "حسب قصده") دة السر ان عمل كل الأشياء للخير مش بس لمصلحتنا لكن في الأصل هو لتتميم مقاصده ..

أوقات مش بنقبل التعليم دة عشان بنتخيل الله كانسان زينا واننا لما بنطلب مجدنا ونعمل كل الأشياء لمجدنا بنكون انانيين وان المحبة هي خروج خارج الذات للآخر ودة صح بالنسبالنا لكن كون الله ثالوث فهو يعمل كل شيء لمجده فالآب يمجد الابن والابن يمجد الآب والروح القدس هو حامل هذه الدائرة من المجد ..

والخلاصة: الله فعلا بيقصد كل شيء يحدث في الكون حتى لو كان شر مش عشان هو شرير (حاشا) لكن لأنه له مقاصد صالحة من وراء كل فعل شرير..زي الاب اللي بيقول لابنه اياك تمسك السكينو عشان متتعورش وفي نفس الوقت هو بيمسك السكينة ويقط