top of page
1/3

ايه هو الكتاب المقدس؟









الكتاب المقدس هو كلام الله اللي هو أراد ان يوصل لينا. إستخدم حوالي أربعين كاتب على مدار أكتر من 1500 عام علشان ينقلنا بالظبط شخصيته وصفاته، ويقولنا ايه اللي هو عايزه مننا وازاى نكون في علاقة معاه. وده عن طريق معجزة عجيبة اسمها الوحي.

الوحي في المسيحية مش معناه ابدًا ان ربنا خلي الكاتب مجرد آله، يتملّى او مجرد قلم فى ايديه بيكتب. في بعض المقاطع ربنا فعلًا بيقول يافلان اكتب كذا كذا كذا وقول كذا كذا. لكن فى العموم ربنا استخدم الكاتب بشخصيته وأسلوبه وصفاته.

بيحل عليه الروح القدس ويخليه يكتب بالظبط اللي ربنا عايز يقوله من غير مايكون فيه أي خطأ او من غير مايكون فىه اي حاجة الكاتب كان عايز يضيفها وربنا مكنش عايزه يضيفها.

هنقدر نقول في الآخر ان الكتاب المقدس هو كلمة الله. لكن مش معنى كده ان كل حاجة مكتوبة في الكتاب المقدس الله اتكلمها بنفسه لكن ممكن يكون في حد من الأشرار قالها، وفيه كمان كلام الشيطان وممكن يكون في كلام من الكاتب نفسه لكن الله هيمن بالروح القدس على كل الكتابات المكتوبة علشان يقولنا بالظبط هو عايز يقولنا ايه.


الإعلان في الكتاب المقدس

كلمة الإعلان معناها الكشف، إزاي الله بيعلن عنه نفسه. الله أعلن عن نفسه في حاجة اسمها الإعلان العام، وهو الإعلان عن الله من غير كلام "السماوات تحدث بمجد الله والفلك يخبر بعمل يديه". الأرض والزرع والبحر وكل شئ بيعلن عن الله قدير.

الكتاب بيقول كده قدرته السرمدية ولاهوته باينة في المصنوعات في الحاجات اللي هو صنعها في المخلوقات. نقدر نشوف من الخليقة دي كلها إزاي ان الله إله قدير هو الإله اللي خلق الدنيا ده كلها، انه إله عظيم مش محدود في لاهوته، مش محدود في قدرته وقاصد حاجة ممكن نعرفها.

لكن الإله ده مانقدرش نعرف كل حاجة عنه من الإعلان العام، وعشان كده الله عمل حاجة اسمها الإعلان الخاص؛ اعلان خاص جدا لشعبه، وهو ده الكتاب المقدس الكتاب المقدس.

الكتاب المقدس هو إعلان الله الخالق اللي فيه- من خلال البشر - بيذكر مين هو الله. واكتر حاجة بيذكرها وبيركز عليها هو فدائه، ان هو إله فادي. عايز يفدي الإنسان من سقطته علشان يرده تانى. إذًا الإعلان الخاص هو مهم جدًا جدًا. هو مش متعارض ابدًا مع الإعلان العام، مش متعارض ابدًا مع قدرة الله العظيمة لكن هو إعلان خاص جدًا بيشرح صفات الله بدقة، وإيه اللي ربنا عايزه من الإنسان وإزاي نعمة الله بتيجي للإنسان وتسترد كل اللي حصل.

الناس متقدرش تعرف ان الإنسان سقط، يمكن يقدروا يكتشفوا شوية ان هما اشرار، لكن ميقدروش يعرفوا ان فيه خطة للخلاص. الإعلان عن خطة الله موجود بس في الكتاب المقدس. علشان كده الكتاب المقدس هو اعلان فدائي وكرازي.

علشان كده بولس الرسول قال: كل الكتاب هو موحي به من الله (موحي به من الله) هى كلمة معناها او بتشمل كلمة متنفس به من الله. هو الأنفاس بتاعت الله.

هو كلام معصوم من الخطأ لان ده كلام الله من كل النواحى وكمان هو كلام واضح وضرورى وكافي لكل الحياة المسيحية وهنتكلم عنها بالتفصيل في المرات القآدمة. علشان كده الكتاب مش بس بيحتوى على كلام الله لكنه هو بالمجمل هو كلمة الله. الله بيشهد عن صدق كل قصة وكل حدث وكل كلمة اتقالت حتى لو من الشيطان نفسه. والله ضبط الالفاظ اللي الكُتًّاب الرئيسيين استدخدموها باللغات الأصلية علشان يكتبوا ويوصلوا بالظبط الكلام اللي الله عايز يقوله.

في الكتاب المقدس هنلاقى التاريخ وهنلاقى العلم لكنه مش كتاب تاريخي ولا كتاب علمي. بالرغم من انه بيحوي تاريخ وعلم -وبكل تأكيد هو فيما يقوله لو كان في اجزاء تاريخية او اجزاء علمية هو صادق مائة في المائة هو مفيهوش اي خطأ - لكنه مش بيتكلم بصورة علمية "مش بطريقة علمية". احنا مثلا بنقول ان الشمس بتشرق او الشمس بتغرب لكن مش معناه ابدًا ان الشمس هى اللي بتشرق او بتغرب لكن ده من منظور الملاحظ، علشان يكون أبسط إنسان بيقرا الكتاب المقدس بيقدر يفهمه.

علشان كده هو مش كتاب علمي لكنه مليان بالشِعر والأساليب الإنشائية. مكتوب بالرسائل ومكتوب بطريقة سرد تاريخي. لكنه في المجمل بالرغم من انه مش كتاب علمي او مش كتاب تاريخي ان معصوم من الخطأ في كل النواحي الموجوده فيه حتى لو كانت فيه افكار تاريخية او علمية. وده في المخطوطات الأصلية.

ولأن المخطوطات الأصلية دي مش معانا وكانت مكتوبة على ورق بردي او جلود حيوانات او حتى منقوش على حجر زمان فعلى مر العصور الكتاب تم نسخه يعنى اتعمل منه نسخ كتيرة. في مناطق كثيرة جدًا وعلى مر العصور.

فيه علم مهم جدًا اسمه علم النقد النصي المسئول انه يقارن المخطوطات دي ببعضها ويعرف ببساطة إزاي نقدر نستخلص النص الأصلي اللي اتكتب وده علم معروف جدًا في كل الكتب التاريخية عندنا أكتر من خمسة وعشرون الف مخطوطة بالأخص للعهد الجديد. ومخطوطات دي معناها خطت باليد يعنى اتكتبت بالإيد وبمقارنة المخطوطات دي نقدر نتأكد ان النص اللي معانا هو النص الرئيسي اللي اتكتب من سنين طويلة جدًا.


إزاي نفهم ونفسر الكتاب المقدس:

علشان نفهم الكتاب المقدس لازم نفهم حاجة مهمة جدًا اسمها القرينة الكتابية يعنى إيه القرينة الكتابية. يعنى الكتاب المقدس او النص ده اتكتب في أي وقت، اتكتب من مين؟ واتكتب لمين؟ وكان بيحوى رسالة شكلها إيه؟ وطابع النص نفسه كان شكله إيه ؟هل ده مثلا سرد تاريخي؟ هل هو رسالة مبعوتة؟ هل هو شعر مكتوب متسجل مشاعر كاتب؟ او بشكل نبوى مثلا بيكتب حاجة معينة؟ هل هو شكل رؤيوى؟

طريقة الكتابة بتختلف من كاتب لكاتب، اسلوب الكاتب نفسه هل هو شخص بيكتب بلغة بسيطة بطريقة عامية؟ ولا شخص بيكتب بلغة راقية جدًا جدًا؟ لكن في كل حال من الاحوال احنا لازم علشان نفهم الكتاب المقدس لازم نعرف الحقيقية دي: القرينة الكتابية؛ ماينفعش نقتطع جزء من سياقه ونقول احنا كده هنفهم النص وناخد كلمة كده ونقول خلاص هى دي اللي لازم نطلع منها بحاجة. لازم نقارن الكتاب المقدس كله ببعضه لازم نفهم الخط الأساسي من البداية للنهاية هو ده اللي بيعلمنا إزاي نقدر نفهم كلام الله.

نقطة مهمة جدًا هى العقل؛ عقلنا مهم جدًا في فهم الكتاب المقدس. حقيقي عقلنا عطية من الله نقدر نفهم بيها المكتوب لازم نكون حذرين جدًا لأن عقلنا مش هو المعيار النهائي للحكم على كلمة الله، لكن كلمة الله هى الحكم النهائى على العقل بمعنى إيه: بمعنى ان عقلنا ده إتشكِّل بالثقافة المحيطة وبالتربية وبحاجات كتيرة جدًا وبالعلم اللي احنا اتعلمناه وبطريقة التعليم اللي احنا اتعلمنا بيها. أحيانًا الطريقة اللي عقلنا اتشكل بيها هتضغى على فهمنا للكتاب المقدس وده حاجة لازم نتمرن عليها. اننا نخلي النص هو اللي يكلمنا مش احنا اللي نحط عقلنا فوق النص ونقول لأ إزاي الكلام ده؟ مش معقول!! ده مش منطقي مثلًا. في أوقات كتيرة جدًا ممكن تبقى في الكتاب المقدس حاجات فوق المنطقية او أكبر من العقل زى المعجزات او ان الله خلق من العدم!! دي حاجة اكيد عقلنا مش هيقدر يفهمها لكن لأنها حقيقة فهي منطقية لأن الله هو القادر على كل شيء. وغيرها حاجات كثيرة جدًا هنتكلم فيها على مدار الحلقات بتاعتنا علشان نعرف منها إزاي الله يمكن أوقات كتيرة جدًا بيتحدي عقلنا بس علشان يقولنا انا أكبر كتير من عقلكم. هنتكلم كتير جدًا عن شخصية الله او طبيعته ونتفاجأ ان اللي احنا يمكن كنا بنعبده إله تانى او بنكون صور مختلفة عن الإله، بس مش هو الله الحقيقي اللي أعلن نفسه في الكتاب المقدس.

ماينفعش نعتمد على مصدر واحد للتفسير او اننا نتبع مثلا فكر شخص معين وخلاص واقول ده كافي للتفسير لأ الكتاب المقدس واسع جدًا جدًا جدًا.

عشان نحترم كلمة الله لازم يكون عندنا منظور سياده الله، ان الله هو السيد هو الكائن، وفي نفس الوقت هو بيحترم الإنسان. المنظور ده متناغم جدًا. الله بيعلن نفسه والانسان بيستقبل الإعلان ده.

كلمة الله بالاختصار هي ان كل كاتب بيكتب لقراء معينين في زمن معين عشان يقول رسالة معينة دورنا دلوقتي ان احنا نحاول نسافر عبر الزمن عشان نقدر نفهم الكاتب ده كان بيكتب بطريقة شكلها ايه؟ والناس شكلهم عامل إزاي؟ وإيه هي ثقافتهم وإيه تحدياتهم ونقدر ننقل او نترجم او نحاكي الفكرة دي من الزمن بتاعهم للزمن بتاعنا ونحاول نعيشه كمان.

54 views0 comments

Recent Posts

See All

Comments


bottom of page