top of page
1/3

العهد


العهد

العهد هو اتفاق شرعي مقضى إلهيا وثابت بين الله والإنسان يحدد شروط علاقة أحدهما بالأخر.

· في هذا الجزء نحاول فهم كيف كان يتعامل الله مع البشرية منذ البدء حتى الآن من جهة العلاقة به، هل كان الله يطلب من الانسان طاعة معينة؟، هل العلاقة مشروطة ام لا؟، لذلك سنناقش الموضوع من حيث الزمن مما قبل السقوط وما بعده. وأيضاً سوف نشير على العهد بين أطراف الثالوث نفسه لفداء الانسان، وهل كان هذا رد فعل لسقوط الانسان ام انه جزء من الخطة الإلهية لضم الانسان لهذه الشركة الإلهية.



أولاً: عهد الاعمال (في الجنة قبل السقوط)

· لا يوجد في قصة الخلق كلمة عهد لكن نجد في هوشع 7:6 (لكنهم كآدم تعدوا العهد)

· رو 12:5-21 يشرح بولس مقارنة بين أدم والمسيح كرأس يمثلا كل منهما الناس ...

· نرى العهد واضح في حديث الله مع أدم تك (28:1-30) وتك (16:2-17) اوصى أدم ألا يأكل من شجرة معرفة الخير والشر وكانت نتيجة كسر هذا العهد هي موتا تموت...

· وكانت بركة هذا العهد هي في الأكل الدائم من شجرة الحياة والتمتع بالشركة مع الله

· شجرة الحياة هي الوعد بالحياة الابدية (تك 22:3) (ويأكلا ويحيا إلى الأبد)

· الطاعة في هذ العهد هي التي تعود الى الحياة (لأن العمل بالوصية الالهية يعطى الحياة كما نرى في الآية (رو 10:7) الوصية التي للحياة. غلا 12:3 يحيا إلى الابد

· في العهود الأخرى في الكتاب كانت هناك علامة خارجية نستطيع القول بأن الأكل من شجرة الحياة هو العلامة الخارجية لهذا العهد.

· لم يوجد أي تفاوض على شروط العهد لأن الله له سلطان على أدم وحواء.

هل مازال هذا العهد سارى المفعول: -

· سارى من نواحي: - أن الطاعة الكاملة لله إذا كان ذلك ممكنا تقود الى الحياة. وأن العقوبة التي ترتبت على كسرة سارية على كل البشر (خارج المسيح). المسيح اتم هذا العهد تماما بحياته الممتلئة بالطاعة لوصايا الله.

· من جانب أخر لا يبقى نافذا: -

1- لسنا في مواجهة الوصية بالأكل من شجرة معرفة الخير والشر.

2- لنا طبيعة خاطئة كلنا لذلك نحن غير قادرين على طاعة وصايا الله طاعة كاملة بمفردنا

3- بالنسبة لنا في المسيح، المسيح الحمل شروط هذا العهد تماما ونحن ننال بركات العهد بالأيمان وليس بالطاعة المباشرة من جانبنا.



ثانياً: عهد الفداء (بين الثالوث)

اتفاق بين الأب والابن والروح القدس، قبل فيه الابن أن نصير أنسانا ويكون ممثلنا ويطيع متطلبات عهد الاعمال نائباً عنا ويتحمل عقاب الخطية الذي نستحقه.

· من جهة الأب

1- اعطى الابن شعباً يفديهم ليكونوا ملكا له (يو 2:17-6)

2- أن يرسل الابن ليكون ممثلاً (16:3)

3- أن يهيئ له جسداً (كو 9:2، في 5:10)

4- أن يقبله نائبا عن شعبه الذي افتداهم (عب 24:9)

5- أن يعطيه كل السلطان في السماء وعلى الارض (مت 18:28) والسلطان ليسكب الروح القدس بقوة (اع 4:1، 33:2)

· من جهة الابن:

1- يأتي إلى العالم كإنسان ويعيش كإنسان تحت ناموس موسي (غل 4:4)

2- يكون مطيعا تماما لكل اوامر الله ووصاياه (عب 7:10-9)

3- أن يجمع لنفسه شعبا لكيلا يهلك أحد من الذين اعطاهم الأب له (يو 12:17).

· دور الروح القدس:

1-أن يعمل مشيئة الأب ويملأ المسيح ويقويه لينفذ مهمته على الأرض (مت 16:3) لو1:4، يو 34:3)

2- يعطى نعم المسيح الفدائي على شعبه بعد عودة المسيح إلى السماء (يو 14: 16،17،26) اع 8:1، 17:2)


ثالثاً: عهد النعمة

· بعد سقوط الإنسان نجد خطة الله المذهلة لفداء الإنسان وهي التي بموجبها يستطيع الخطأة أ، يستعيدوا الشركة معه

· لكن في هذا العهد كانوا أطرافه ليس الإنسان والله فقط لكن كان المسيح وسيط هو الذي يقوم بتأدية شروط العهد نيابة عنا وبذلك يصالحنا مع الله. (لم يكن وسيط بين الله والناس في عهد الاعمال في جنة عدن)

· شرط الدخول في العهد هو الايمان بعمل المسيح الفادي على طول التاريخ سواء في العهد القديم او الجديد كما بين بولس في (رو 1:4-15) امثلة ابراهيم، داود.

فقد خلصوا بالتطلع إلى عمل المسيا المنتظر واضعين إيمانهم فيه

· شرط بدء عهد النعمة هو دائما الايمان بعمل المسيح وحدة ولكن شرط الاستمرار في ذلك العهد هو طاعة وصايا الله أي أن طاعة وصايا الله هي برهان ضروري على اننا مؤمنين حقيقيون. (ايو 4:2-6).

· الوعد بالبركات في هذا العهد هو الوعد بالحياة الأبدية. (تك 7:17)، (ار 33:31)، 2كو 16:6-18) ابط 9:2-10)

· تختلف شكل علامة العهد بين العهد القديم والجديد فكان في العهد القديم الرمز هو الختان وفى الجديد المعمودية وعلامة الاستمرار في العهد الجديد هو الاشتراك في العشاء الرباني

· سبب تسمية هذا العهد بعهد النعمة هو انه بقوم بالأساس على نعمة الله او الإنعام غير مستحق تجاه اولئك الذين فداهم.


أشكال متعددة للعهد: -

مع أن العناصر الجوهرية لعهد النعمة تبقى كما هي على مدى تاريخ شعب الله فإن الشروط المحدودة تختلف من زمن لأخر.

1- في زمن أدم وحواء: -

· كان هناك مجرد التلميع بإمكانية العلاقة مع الله موجودا في الوعد المتعلق بنسل المرأة في تك (15:3)

· تضمن ذلك في تدبير الله بكسوة ادم وحواء بأقمصة من جلد (تك 21:3)


2- نوح بعد الطوفان: -

· لم يكن عهداً بعد بكافة بركات الحياة الأبدية أو الشركة الروحية مع الله ولكن فقط وعد من الله بعدم مجيء طوفان اخر يهلك به الأرض

· لم يتمتع بهذا العهد المفديين فقط لكن لكل البشرية بنعمة من الله ولا يتطلب هذا إيمانا أو طاعة من الإنسان.

· علامة هذا العهد هو قوس قزح.


3- العهد مع ابراهيم: (تك 1ـ:15-21)، (تك 1:17-27)

· العهد مع ابراهيم قائم على أن الله يعطى ابراهيم نسلا بعد عقبة وعدم قدرته هو سارى على إعطاء الحياة لذلك هو عهد قيامة من الاموات.

· وجود الذبائح المشقوقة إلى قطعتين علامة فداء المسيح.

· في (غل 8:3) يقول إن الله سبق وبشر ابراهيم ببركة الأمم

· في (لو 72:1-73) يتنبأ زكريا ابو يوحنا المعمدان بأن قدوم يوحنا ليهيئ الطريق للمسيح ليصنع رحمة مع ابائنا ويذكر عهدة المقدس القسم الذي خلق لإبراهيم ابناً).

· ابراهيم رأى يوم الرب وفرح (يو 56:8) وفهم الفداء في قصة فداء اسحق بالخروف(تك22).


4- العهد القديم: -

· ليس العهد القديم هو كل او كل ما حدث قبل المسيح لأن العهود مع ابراهيم وع داود لأن قديمة ابدآ في العهد الجديد. لكن العهد الجديد.

· لكن العهد القديم هو العهد الذي اقامة الله مع موسي على جبل سيناء (خروج 19-24) نرى ذلك في (2كو 14:3، عب 6:8و13)

· وهو ما تم استبداله بالعهد الجديد في المسيح (لو 20:12)

· كان العهد الموسوي تدبيرا من الشرائع المكتوبة بالتفصيل ومعطى إلى زمن محدد من أجل خطايا الشعب ليكون مؤديا بدل الشعب إلى المسيح المخلص.

· يقول بولس الرسول (فلماذا الناموس قد زيد بسبب التعديات إلى أن يأتي النسل (المسيح)الذي قد وعد به لكي نتبرر بالأيمان (غل 24:3)

· في زمن موسى إلى المسيح وجدت نعمة الله أيضا لأن العهد مع موسي لم يلغى العهد مع ابراهيم من قبله (غل 16:3-18)

· الذبائح التي كانت تقدم في ايام موسي لم تكن تغفر الخطايا (عب 1:10-4) ولم تقدر تلك الشرائع أن تخلص الناس أو تمنحهم حياة ابدية جديدة. ليس لأنها خاطئة في ذاتها لأن الذي أعطاها إله قدوس لكن لأن الحياة تعطى فقط بالأيمان بقدرة الله أن يعطى حياة من الموت.

· كانت الوصايا الصالحة تقود الشخص للاعتراف بكسرها وانه محتاج لرحمة من اللاه أن يخلصه من عدم القدرة على إرضائه

· وكانت الذبائح تقدم بالإيمان أن الشخص مستحق الموت مثل تلك الذبيحة وهو محتاج لرحمة الله أن يخلصه منها وهذا علامة الإيمان المقدم من الشخص والذي يراه في روحة المستحق (مز 16:51-17)

· يقر بولس أن الروح القدس المعطى لنا الأن قادر على ان يقوينا لنطيع الله بطريقة لم يسبق الناموس الموسوي استطاعتها (الحرف يقتل والروح يحيي) (2كو 16:3) الحرف هنا ليس بمعنى الأمور الحرفية لكن معناها الشريعة بأحرف على حجر فهي فقط تحكم على الانسان الكاسر لها بالموت لكن الروح القدس يعطى الحياة لكن من هو ميت ويطلب الحياة بالإيمان بعمل المسيح.


5- العهد مع داود (2 صم 16:7)

· العهد بأن الله يثبت الله من نسل داود الملك إلى الابد.

· تم هذا العهد تماماً في المسيح من نسل داود الملك إلى الابد


6- العهد الجديد: - (أر 33:31) (لو20:12)

· هذا هو كمال العهد بالنعمة ليس لأن قبله لم تكن النعمة موجودة لكن لأن المسيح فدانى وعاش ومات وقام مقدما الكفارة عن كل خطايانا (عب 24:9-28) وأظهر لنا الله إظهارا كاملا (يو 14:1، عب 3:1-1) سكب الروح القدس على شعبه بقدرة عهد جديد وكتب ناموسه في قلوبنا (عب 10:8)

· هذا العهد الجديد هو عهد ابدى (عب 20:13) في المسيح الذي ننال به الشركة مع الله وهو سيكون الهنا ونحن نكون شعبه.



108 views0 comments

Comments


bottom of page